الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

326

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مجرى البول مرّتين كيف يتكبّر ( 1 ) ، وقال شاعر : يا مظهر الكبر إعجابا بصورته * انظر خلاءك إنّ النتن تثريب لو فكّر الناس فيما في بطونهم * لما استشعر الكبر شبّان ولا شيب هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة * وهو لخمس من الأقذار مضروب أنف يسيل واذن ريحها سهك * والعين مرمصة والثغر ملعوب يا بن التراب ومأكول التراب غدا * أقصر فإنّك مأكول ومشروب ( 2 ) « لا يرزق نفسه » وما في ( المصرية ) : « ولا يرزق نفسه » ( 3 ) تحريف . في ( العيون ) : قال المدائني : رأيت مولى باهلة يطوف بين الصفا والمروة على بغلة ثمّ رأيته بعد ذلك راجلا في سفر ، فقلت له : أراجل في هذا الموضع قال : نعم إنّي ركبت حيث يمشي الناس فكان حقّا على اللّه أن يرجلني حيث يركب الناس ( 4 ) . « ولا يدفع حتفه » أي : موته‌الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 5 ) ، يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ . . . ( 6 ) . وفي الخبر : إذا جزع أحد من أهل الميت يقول له ملك الموت : فادرأ عن نفسك الموت إن كنت صادقا .

--> ( 1 ) العيون 1 : 272 . ( 2 ) العيون 1 : 273 . ( 3 ) الطبعة المصرية المصححة « لا يرزق نفسه » : 761 . ( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 273 . ( 5 ) آل عمران : 168 . ( 6 ) آل عمران : 154 .